ابن الزيات

269

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

بعض الفقهاء جئت إلى الشيخ أبى بكر الخزرجي بخمسة دنانير فلما رآها ارتعد وقال أو ما أخبرتك أن عندي قوت يوم ثم تحمل الىّ متاعك ثم أعرض عنى وأغلق الباب وكان الناس يتحايلون عليه أن يقبل منهم شيئا فلا يقدرون على أن يقبل منهم شيئا وقال الشيخ ابن شاس قال لي يوما انى أمرّ بسويقتكم هذه فيدعو لي رجل ويقول هذا الزاهد هذا العابد وأنا لا أحب ذلك فقلت له كلما قال لك ذلك اطلب منه شيئا فإذا أقصر عن ذلك فاردد عليه الذي أخذته فقال نعم وفعل مع الرجل ذلك وصار الرجل يدفع له ما وجد معه مدة ثم قصر وترك الدعاء له فناوله ما كان أخذه منه ولم ينقص منه درهم واحد وترك كلامه له بعد ذلك وجاءه وزير الفايز ومعه دنانير فرمى بها في وجهه وغلق الباب دونه ثم أتاه مرّة أخرى فوجده قد انتقل من البيت لأجله وجاءه رجل من العراق وضرب عليه الباب فقال له صافحني يا سيدي فقال له ولم ذلك فقال أنا رجل من أهل العراق رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لي صافح أبا بكر الخزرجي يغفر لك فبكى وقال له باللّه شرفنا الليلة في منزلنا وكان يوم وفاته يوما مشهودا ومعه في التربة قبر الشيخ أحمد بن محمد بن إبراهيم القناوى والشيخ أبى العباس أحمد الشاذلي وبحوشه جماعة وعند باب تربته البحري قبر الشيخ الامام العالم رشيد الدين أبى الخير سعيد بن يحيى ابن جعفر بن يحيى المعروف بالتزمنتى كان من أكابر العلماء ولى العقود بمصر مات سنة سبع وستين وستمائة وإلى جانبه قبر الفقيه الامام ظهير الدين بن جعفر التزمنتى كان من العلماء وكان قد آلى على نفسه ألا يفتى فتوى ولا يشهد شهادة فمات على ذلك سنة اثنتين وثمانين وستمائة وعند باب التربة قبر الفقيه الامام العالم شرف الدين أبى عبد اللّه محمد ابن الفقيه جمال الدين أبى عبد اللّه محمد بن أبي الفضائل الربعي الصقلى المحدّث بمصر كان جدّه محتسبا بمصر ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وقبره الآن لا يعرف وعند الباب الشرقي رخامة مكتوب عليها الشيخ أحمد العجان المقيم بالجامع العتيق والفقيه نفيس الدين ابن الشيخ رشيد الدين المحدّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن بحرى هذه التربة بخطوات يسيرة قبر الشيخ الامام العالم أبى العباس أحمد ابن الشيخ الامام العالم أبى العباس أحمد الموشى ذكره الشيخ صفىّ الدين بن أبي المنصور في رسالته وهذا القبر الآن في حوش قبلي المجد الاخميمى وبحرى الخزرجي وبينه خطوات يسيرة إلى حوش البكرية ويعرف قديما بتربة أولاد عين الدولة ذكر القرشي في تاريخه أن به قبر الفقيه الامام العالم أبى القاسم المعروف بابن بنت أبي سعيد الأنصاري قال وقبره غربى تربة